المحقق النراقي
24
مستند الشيعة
المتقدمة إليها الإشارة ( 1 ) . ومقتضى بعض تلك الأخبار صريحا وبعضها ظاهرا وإن كان الوجوب ، إلا أن سيأتي من الأخبار النافية لوجوبها في مال التجارة مطلقا ، أو للبالغ العاقل ، أوجب حملها على الاستحباب . دليل النافي للوجوب [ والاستحباب ] ( 2 ) : قصور الروايات دلالة ، من جهة ظهورها في الوجوب المنفي هنا ، ومن جهة دلالة بعض النصوص أن الحكم في هذه الروايات وارد مورد التقية ، فلا يكون دليلا على الاستحباب . ويرد بعدم دلالة بعضها على الوجوب ، وعدم ضير انتفاء الوجوب في ما دل عليه في ثبوت مطلق الرجحان ، وعدم ثبوت الورود مورد التقية كما يأتي . مع أنه على فرض تسليم الجميع تكفي الشهرة العظيمة والاجماعات المحكية في إثبات الاستحباب . الشرط الثالث : الحرية . فلا تجب زكاة على المملوك . أما على القول بعدم تملكه شيئا فبلا خلاف ، كما صرح به جماعة ( 3 ) . ووجهه ظاهر . وتدل عليه أيضا صحيحة ابن سنان : مملوك في يده مال ، أعليه زكاة ؟ قال : ( لا ) ، قلت له : فعلى سيده ؟ قال : ( لا ، لأنه لم يصل إلى سيده ، وليس هو للمملوك ) ( 4 ) .
--> ( 1 ) في ص 13 . ( 2 ) أضفناها لاقتضاء الكلام . ( 3 ) كالعلامة في التذكرة 1 : 201 ، وصاحبي الحدائق 12 : 28 ، والرياض 1 262 . ( 4 ) الكافي 3 : 342 / 5 ، الفقيه 2 : 19 / 63 ، علل الشرائع : 372 / 1 ، الوسائل 9 : 92 أبواب من تجب عليه الزكاة ب 4 ح 4 .